Skip to content

الاستذكار باب جامع الصلاة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٣٥٩

اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَكُلَّهُمْ مَعَ عِلْمِهِ بِهِمْ فِيمَا أَظْهَرُوا إِلَى يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ وَيَمْتَازُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ

وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الزِّنْدِيقَ إِذَا أَظْهَرَ الزَّنْدَقَةَ يُسْتَتَابُ كَغَيْرِ الزِّنْدِيقِ

وَدَلَّ قَوْلُهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ عَلَى أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مَنْ يَشْهَدُ بِهَا غَيْرَ مُخْلِصٍ وَأَنَّهَا تَحْقِنُ دَمَهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ

وَأَجْمَعُوا أَنَّ أَحْكَامَ الدُّنْيَا عَلَى الظَّاهِرِ وَإِلَى اللَّهِ ﷿ السَّرَائِرُ

وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يُسْتَتَابُ الزِّنْدِيقُ

قَالَ مَا أَدْرِي

قُلْتُ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ

فَقَالَ نَعَمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُسْتَتَابُ وَهُوَ لَا يُظْهِرُ الْكُفْرَ هُوَ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ

وَقَدْ أَفْرَدْتُ لِحُكْمِ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحْكَامِهِمْ فِي مُنَاكَحَتِهِمْ لِبَنَاتِ الْمُسْلِمِينَ الصَّالِحِينَ الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا أَتَيْتُ فِيهِ عَلَى مَعَانِي الْمُنَافِقِينَ وَكَيْفَ أَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُنَاكَحَةِ بَنَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِمْ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ بِمَا فِيهِ الشِّفَاءُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

٣٨٥ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ

وَقَدْ أَتَيْنَا بِهِ مُتَّصِلًا مُسْنَدًا فِي التَّمْهِيدِ

وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ مَالِكٌ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ

قَالَ الْبَزَّارُ لَمْ يُتَابِعْ أَحَدٌ مَالِكًا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم