Skip to content

الاستذكار باب العمل في جامع الصلاة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٣٣٢

(حِينَ أَلْقَتْ بِقُبَاءَ رَحْلَهَا ... وَاسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي عَبْدِ الْأَشَلْ) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَبُو قَطِيفَةَ

(أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... قُبَاءُ وَهَلْ زَالَ الْعَقِيقُ وَحَاضِرُهُ)

٣٧٢ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ بَعْدَ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا تَرَوْنَ فِي السَّارِقِ وَالشَّارِبِ وَالزَّانِي وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالُوا وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا

هَكَذَا الرِّوَايَةُ فِي الْمُوَطَّأِ أَسْوَأُ السَّرِقَةِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَعْنَى أَسْوَأُ السَّرِقَةِ سَرِقَةُ مَنْ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ

وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ (ولكن البر من ءامن بالله) البقرة ١٧٧ والمعنى ولكن البربر مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ

وَمَنْ رَوَى أَسْوَأُ السَّرَقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ يُرِيدُ أَسْوَأَ السَّرَقَةِ فِعْلًا الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ

وَالسَّرَقَةُ جَمْعُ سَارِقٍ مِثْلُ الْفَاسِقِ وَالْفَسَقَةِ وَالْكَافِرِ وَالْكَفَرَةِ

وَهَذَا الْحَدِيثُ مُتَّصِلٌ وَيَسْتَنِدُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ أَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ الْحَدِيثَ سَوَاءٌ

وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ مَا تَعُدُّونَ الْكَبَائِرَ فِيكُمْ قَالُوا الشِّرْكُ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ قَالَ هُنَّ كَبَائِرُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَاتٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِنَ الْفِقْهِ طَرْحُ الْعَالِمِ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ الْمَسَائِلَ لِيَخْتَبِرَهُ بِهَا

وَفِيهِ أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَالزِّنَا فَوَاحِشُ وَاللَّهُ ﷿ قَدْ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ