الاستذكار
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَرَوْنَ قِبْلَتِي ها هنا فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي
قَالَ أَبُو عُمَرَ دَفَعَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالُوا كَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ضِدَّهُ فَذَكَرُوا حَدِيثَ أَبِي بَكْرَةَ إِذْ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَيُّكُمُ الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ أَنَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ
وَذَكَرُوا حَدِيثَ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي دَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ الْحَدِيثَ
وَذَكَرُوا مِثْلَ هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَقَالُوا أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَعْلَمْ مَنِ الرَّاكِعُ دُونَ الصَّفِّ حَتَّى اسْتَعْلَمَ وَلَا وَمَنِ الْمُتَكَلِّمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَالْجَوَابُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ فَضَائِلُهُ تَزِيدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَى أَنْ مَاتَ ﷺ
أَلَا تَرَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ كُنْتُ عَبْدًا قَبْلَ أَنْ أَكُونَ نَبِيًّا وَكُنْتُ نَبِيًّا قَبْلَ أَنْ أَكُونَ رَسُولًا
وَقَالَ ﷺ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى