Skip to content

الاستذكار باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والصلاة على الدابة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٢٥٣

٣٢٠ - وَذَكَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِي السَّفَرِ

٣٢١ - وَعَنْ نَافِعٍ أَيْضًا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَرَى ابْنَهُ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ

وَهَذَا الْخَبَرُ خلاف ما روي عن بن عُمَرَ لَوْ تَنَفَّلْتُ فِي السَّفَرِ لَأَتْمَمْتُ

إِلَّا أن بن عُمَرَ قَدِ احْتَجَّ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ بِمَا نَذْكُرُهُ عَنْهُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ فِي النَّافِلَةِ وَفِي صَلَاةِ السُّنَّةِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ فَحَصَلَ عَلَى ثَوَابِهِ وَإِنْ شَاءَ قَصَرَ

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي فِعْلِ النَّافِلَةِ فِي الْحَضَرِ فَكَيْفَ فِي السَّفَرِ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ

رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي بُسْرَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَفْرَةً فَمَا رَأَيْتُهُ يَتْرُكُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عن بن أبي ذئب عن بن سراقة قال سمعت بن عُمَرَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصٍ الْغَمْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كنت مع بن عُمَرَ فِي مِصْرَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى خَشَبَةِ رَحْلِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَرَأَى قَوْمًا وَرَاءَهُ قِيَامًا فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ قَالَ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ صلاتي يا بن أَخِي صَحِبْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى مَضَى ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ