Skip to content

الاستذكار باب ما يجب فيه قصر الصلاة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٢٤٠

قال وأخبرني بن جريج قال أخبرني بن الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى مَعَهُ بِذِي الحليفة العصر ركعتين والنبي ﷺ يريد مكة

فقد بان برواية بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَنَسٍ وَبِرِوَايَةِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قَصْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِنَّمَا كَانَ فِي حِينِ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ مُسَافِرًا إِلَى مَكَّةَ

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَارِمٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وَسَمِعْتُهُمْ يصرخون بهما جيمعا

وَذَكَرَ وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ الشعبي قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا قَصَرَ الصَّلَاةَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي أول هذا الباب حديث بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ

قَالَ وَذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي الْحَالِ وَالْمَوْضِعِ الَّذِي يَبْدَأُ فِيهِ الْمُسَافِرُ بِقَصْرِ الصَّلَاةِ إِذَا خَرَجَ مِنْ مِصْرِهِ وَهَذِهِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى

وَاحْتَجَّ دَاوُدُ أَيْضًا وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ شُعْبَةُ الشَّاكُّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

وَأَبُو يَزِيدَ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْهُنَائِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَيْسَ مِثْلُهُ مِمَّنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَحْمِلَ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي خَالَفَ فِيهِ جُمْهُورَ الصَّحَابَةِ التَّابِعِينَ وَلَا هُوَ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ فِي ضَبْطِ مِثْلِ هَذَا الْأَصْلِ

وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مَنِ ابْتَدَأَ قَصْرَ الصَّلَاةِ إِذَا خَرَجَ وَمَشَى ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَهُ وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ فَلَمْ يُحْسِنِ الْعِبَارَةَ عَنْهُ