Skip to content

الاستذكار باب ما جاء في قيام رمضان

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٦٦

وَفِيهَا وُجُوهٌ لِأَهْلِ التَّفْسِيرِ مَعَانِيهَا كُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ

وَفِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَفْسِيرِ الْأَوْزَاعِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مُتَفَرِّقِينَ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ رَهْطٌ فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ وَاخْتَارَ لَهُمْ أَقْرَأَهُمُ امْتِثَالًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِهِ ﵇ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ

رَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ النَّبِيِّ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيٌّ أَقَضَانَا وَأُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا وَإِنَّا لَنَتْرُكُ أَشْيَاءَ مِنْ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ

وَفِي خُرُوجِهِ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي مَعَهُمْ وَأَنَّهُ كَانَ يَتَخَلَّفُ عَنْهُمْ إِمَّا لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَّا لِلِانْفِرَادِ بِنَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ

وَرَوَى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طاوس قال سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ دَعَانِي عُمَرُ أَتَغَدَّى عِنْدَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَعْنِي السَّحُورَ فَسَمِعَ هَيْعَةَ النَّاسِ حِينَ انْصَرَفُوا مِنَ الْقِيَامِ فَقَالَ عُمَرُ أَمَا إِنَّ الَّذِي بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا مَضَى مِنْهُ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِيَامَهُمْ كَانَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ جَعَلَهُ عُمَرُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ فِي مَعْنَى مَا ذَكَرَ مَالِكٌ إِلَى زَمَانِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الْفَجْرِ

٢٢١ - وَرَوَى مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بن