Skip to content

الاستذكار باب القراء في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٥٥

وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِالْأَسَانِيدِ فِي التَّمْهِيدِ

وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَيْضًا مَدَنِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فِي مَعْنَاهُ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ يَرْوِيهِ غَيْرُ سُلَيْمَانَ وَالدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ جَابِرٍ وَرِوَايَةُ سُلَيْمَانَ وَالدَّرَاوَرْدِيِّ أَوْلَى بِالصَّوَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَفِيهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَعْنَى الضَّرُورَةِ وَمَا هِيَ وَمَا الَّذِي يَتَخَلَّفُ لَهُ الصَّحِيحُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَأَتَيْنَا بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ هُنَالِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَأَمَّا التَّشْدِيدُ فِي تَرْكِهَا فَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ حديث بن عمر وحديث بن عَبَّاسٍ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَةَ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ

وَقَدْ ذَكَرَتْهَا بِأَسَانِيدِهَا فِي التَّمْهِيدِ

وَالْخَتْمُ عَلَى الْقُلُوبِ مِثْلُ الطَّبْعِ عَلَيْهَا وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّ مَنْ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ وَخُتِمَ عَلَيْهِ لَمْ يَعْرِفْ مَعْرُوفًا وَلَمْ يُنْكِرْ مُنْكِرًا

وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي أَرَادَ النَّبِيُّ ﵇ أَنْ يَحْرِقَ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عنها هي الجمعة

ذكره بن أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ عَفَّانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ وَهِيَ عن سفيان الثوري وبن المبارك ومراون بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمُعَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ

وَرَوَى جَرِيرٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَجُلًا سأل بن عَبَّاسٍ شَهْرًا كُلَّ يَوْمٍ يَسْأَلُهُ عَنْهَا مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ولا