Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الصدق والكذب

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٥٧٥

سَعِيدٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ الناس فيكذب ليضحك به القول وَيْلٌ لَهُ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ

١٨٦٢ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِلُقْمَانَ مَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى يُرِيدُونَ الْفَضْلَ فَقَالَ لُقْمَانُ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي

قَالَ أَبُو عُمَرَ ثَلَاثٌ وَأَيُّ ثَلَاثٍ مَا أجمعها للخير قال الله تعالى (يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصدقين) التَّوْبَةِ ١١٩

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ

وَأَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأَمَةِ الْأَمَانَةُ

وَقَالَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرَكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ

وَقَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ رَأَيْتُ الْأَوْزَاعِيَّ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَنَامِ فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ وَأَيْنَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقِيلَ رُفِعَ

قُلْتُ بِمَاذَا قَالَ بِصِدْقِهِ

قَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ

(الصِّدْقُ أَوْلَى مَا بِهِ ... دَانَ امْرُؤٌ فَاجْعَلْهُ دِينًا)

(وَدَعِ النِّفَاقَ فَمَا رَأَيْ ... تُ مُنَافِقًا إِلَّا مَهِينًا)

١٨٦٣ - مَالِكٌ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَتُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ كُلُّهُ فَيُكْتَبُ عِنْدَ الله من الكاذبين يحيى

١٨٦٤ - مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا فَقَالَ نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ أيكون المؤمن بخيلا فقال نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا فَقَالَ لَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ ثَابِتٍ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ مُرْسَلٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ كَذَّابًا وَالْكَذَّابُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ مَنْ غَلَبَ عليه