Skip to content

الاستذكار - باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٥٥٧

مَالِكٍ رَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثوري وبن عُيَيْنَةَ عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَتِهِمْ فَخَطَبَا أَوْ خَطَبَ أَحَدُهُمَا

وَرَوَاهُ الْقَطَّانُ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زيد بن أسلم عن بن عُمَرَ قَالَ قَدِمَ رَجُلَانِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَغَيْرِهِ

وَالرَّجُلَانِ اللَّذَانِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَا أَوْ خَطَبَ أَحَدُهُمَا - لَا أَعْلَمُ خِلَافًا - أَنَّهُمَا عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ إِلَّا أَنَّهُمَا كَانَ مَعَهُمَا قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ يَوْمَئِذٍ

وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرٍو أَخْبِرْنِي عَنِ الزِّبْرِقَانِ فَقَالَ هُوَ مطاع في ناديه شديد الْعَارِضَةِ مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ هُوَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَعْلَمُ أَنِّي أَفْضَلُ مِنْهُ فَقَالَ عَمْرٌو إِنَّهُ لَزَمِرُ الْمُرُوءَةِ ضَيِّقُ الْعَطَنِ أَحْمَقُ الْأَبِ لَئِيمُ الْخَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَقْتُ فِي الْأُولَى وَمَا كَذَبْتُ فِي الْأُخْرَى أَرْضَانِي فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ وَأَسْخَطَنِي فَقُلْتُ أَسْوَأَ مَا عَلِمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن من الْبَيَانِ لَسِحْرًا

هَكَذَا فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ لِهَذَا الْخَبَرِ أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ كَانَ مَعَهُمَا

كَذَلِكَ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بن عتيبة عن مقسم عن بن عَبَّاسٍ مَا ذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ

وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ هَذَا الْخَبَرَ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلَّا الرَّجُلَيْنِ الزِّبْرِقَانَ وَعَمْرَو بْنَ الْأَهْتَمِ وَيَشْهَدُ لِهَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ قَدِمَ رَجُلَانِ فَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ فِي خَبَرِهِ مُطَاعٌ فِي أَدَانِيهِ لَمْ يَقُلْ فِي نَادِيهِ وكذلك في حديث بن عَبَّاسٍ

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ بِهَذَا اللَّفْظِ قَوْلُهُ ﷺ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا هَلْ هُوَ عَلَى مَعْنَى الذَّمِّ أَوْ عَلَى مَعْنَى الْمَدْحِ