الاستذكار
قَالَ وَبِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ سُمِّيَ الْخَطَفَا
وَقَالَ غَيْرُهُ
(تَبَدَّلُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ عَهِدْتُهَا ... تَنَاوُحَ جِنَّانٍ بهن وخيل)
قال بن أَبِي لَيْلَى الْجِنَّانُ الَّذِينَ لَا يَتَعَرَّضُونَ لِلنَّاسِ وَالْخُيَّلُ الَّذِينَ يَتَخَيَّلُونَ لِلنَّاسِ وَيُؤْذُونَهُمْ
وَرُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الْجِنَّانُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
وَقَدْ رُوِيَ هذا عن بن عُمَرَ أَيْضًا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ نَافِعٍ أن بن عُمَرَ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا وَيَقُولُ إِنَّ الجنان مسخ الجن كما مسخت القردة من بَنِي إِسْرَائِيلَ
كَمَا حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ أن رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي البيوت قال فوجد بن عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ حَيَّةً فِي دَارِهِ فَأَمَرَ بها فأخرجت إلى البقيع
وروى بن وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ نافع أن أبا أمامة مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ عِنْدُ الْأُطُمِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَرْصُدُ حَيَّةً فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ فَانْتَهَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ذلك ثم وجد ذَلِكَ حَيَّةً فِي بَيْتِهِ فَأَمَرَ بِهَا فَطُرِحَتْ بِبُطْحَانَ
قَالَ نَافِعٌ فَرَأَيْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي بيته
قال بن وَهْبٍ عَوَامِرُ الْبُيُوتِ تَتَمَثَّلُ بِمِثْلِ حَيَّةٍ دَقِيقَةٍ فِي الْمَدِينَةِ بِالْبُيُوتِ وَغَيْرِهَا فَفِيهَا جَاءَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِهَا حَتَّى تُنْذَرَ
وَأَمَّا الَّتِي فِي الصَّحَارِي فَلَا تُنْذَرُ وَتُقْتَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ
١٨٢٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ أن رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ