Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في أمر الكلاب

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤٩٥

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَطْلَقَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ

هَذَا وَالْهِرُّ يَفْتَرِسُ وَيَطْلُبُ رِزْقَهُ وَالْكَلْبُ لَيْسَ كَذَلِكَ

وَقَدْ يَكُونُ لِمَا قَالَ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ

رَوَى حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ سَأَلَ الْحَسَنَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ مَا ذُكِرَ فِي الْكَلْبِ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ أَهْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ مِمَّ ذَلِكَ يَا أبا سعيد قال لترويعه المسلم

وذكر بن سَعْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ مَا بَلَغَكَ فِي الْكَلْبِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لِغَيْرِ زَرْعٍ وَلَا حِرَاسَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ قَالَ وَلِمَ قَالَ هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ قَالَ خُذْهَا بِحَقِّهَا

وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْبَحُ الضَّيْفَ وَيُرَوِّعُ السَّائِلَ

١٨١١ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ إِذَا كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ وَلَا يُؤْكَلْ حَتَّى يُذْبَحَ أَوْ يُنْحَرَ وَإِنْ كَانَ صَيْدًا مُمْتَنِعًا حَلَّ بِالتَّسْمِيَةِ رميه وقتله كيف أمكن مادام مُمْتَنِعًا أَلَا تَرَى إِلَى مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ لَمَّا ظَهَرَ فِي الْمَدِينَةِ اللَّعِبُ بِالْحَمَامِ وَالْمُهَارَشَةُ بَيْنَ الْكِلَابِ أَنَّهُمَا كَانَا يَأْمُرَانِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَذَبْحِ الْحَمَامِ فَفُرِّقَ بَيْنَ مَا يُؤْكَلُ وَبَيْنَ مَا لَا يُؤْكَلُ

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ اقْتُلُوا الْكِلَابَ وَاذْبَحُوا الحمام