Skip to content

الاستذكار - باب الوضوء من العين

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤٠٠

فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ وَإِذَا رَأَى شَيْئًا مِنْهُ يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ

قَالَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَظَهْرَ عقبيه ومرفقيه وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ ظَاهِرُهُمَا فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَصَبَّهُ عَلَى رَأَسِهِ وَكَفَأَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ

قَالَ وَأَمَرَهُ فَحَسَا مِنْهُ حَسَوَاتٍ قَالَ فَقَامَ مَعَ الرَّكْبِ

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ لِلزُّهْرِيِّ مَا كُنَّا نُعِدُّ هَذَا حَقًّا قَالَ بَلْ هِيَ السُّنَّةُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُخَبَّأَةُ الْمُخَدِّرَةُ الْمَكْنُونَةُ الَّتِي لَا تَرَاهَا الْعُيُونُ وَلَا تَبْرُزُ لِلشَّمْسِ

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ

(ذَكَّرَتْنِي الْمُخَبَّآتُ لَدَى الْحِجْ ... رِ يُنَازِعْنَنِي سُجُوفَ الحجال) ولبط صرع الْأَرْضِ وَلُبِطَ وَلُيِجَ سَوَاءٌ أَيْ سَقَطَ إِلَى الأرض

وقال بن وهب ولبط وعك

وفي تَغَيُّظُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ بِسَبَبِهِ لَمْ يَقْصِدْهُ جَائِزٌ عِتَابُهُ وَتَأْدِيبُهُ عَلَيْهِ

وَفِي قَوْلِهِ ﷺ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ قَدْ يَأْتِي مِنْهَا الْقَتْلُ وَالْمَوْتُ إِذَا دَنَا الْأَجَلُ

وَقَوْلُهُ ﷺ أَلَا بَرَّكْتَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ فَقَالَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَنَحْوَ هَذَا لَمْ يَضُرُّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَقَدْ تَقَصَّيْنَا مَا فِي أَلْفَاظِ حَدِيثَيْ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَعَانِي فِي التَّمْهِيدِ

وَأَمَّا دَاخِلُ إِزَارِهِ فَإِنَّ الْإِزَارَ ها هنا هُوَ الْمِئْزَرُ عِنْدَنَا فَمَا الْتَصَقَ مِنْهُ بِخَصْرِ الْمُؤْتَزِرِ فَهُوَ دَاخِلَةُ الْإِزَارِ

وَفِيهِ أَنَّ الْعَائِنَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ وَبِالْغُسْلِ لِلْمَعِينِ وَأَنَّهَا نُشْرَةٌ يُنْتَفَعُ بِهَا

وَأَحْسَنُ شَيْءٍ فِي وُضُوءِ الْعَائِنِ وَغُسْلِهِ ما وصفه بن شهاب وهو رواية الحديث