Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في أكل اللحم

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٣٩٠

وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الطَّيْرِ

وَقَالَ سَفِينَةُ أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمَ حُبَارَى

وَكَانَ عُمَرُ ﵁ مُخْشَوْشِنًا فِي أَكْلِهِ وَلِبَاسِهِ وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِهِ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيِّ الْعَجَمِ وَاخْشَوْشِنُوا وَكَانَ حَرِيصًا عَلَى أَنْ تَكُونَ رَعِيَّتُهُ تَقْتَدِي بِهِ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرِّضَا بِخُشُونَةِ الْعَيْشِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَا تَأْكُلُوا الْبَيْضَ فَإِنَّمَا الْبَيْضَةُ لُقْمَةٌ فَإِذَا تُرِكَتْ صَارَتْ دَجَاجَةً ثَمَنَ دِرْهَمٍ

١٧٤١ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ حِمَالُ لَحْمٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا فَقَالَ عُمَرُ أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عن جاره أو بن عَمِّهِ أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ (أَذْهَبْتُمْ طيبتكم فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) الْأَحْقَافِ ٢٠

قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا

مَا ذَكَرَهُ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ عَلَّقَ لَحْمًا بِيَدِهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قَرِمْنَا إِلَيْهِ قَالَ وَكُلَّمَا اشْتَهَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا أَكَلَهُ أَلَا يَطْوِيَ بَطْنَهُ لِجَارِهِ وَضَيْفِهِ أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ (أذهبتم طيبتكم فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) الْأَحْقَافِ ٢٠

قَالَ سُنَيْدٌ وَحَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ دَخَلَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ عَلَى عُمَرَ فِي السَّحَرِ وَهُوَ يُكْرِمُ كَعْكًا شَامِيًّا وَيَتَفَرَّقُ لَبَنُهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِطَعَامٍ مِنْ لبن فصنع لك قال يا بن فَرْقَدٍ أَلَسْتُ أَقْدَرَ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ قَالَ عُتْبَةُ نَعَمْ مَا أَجِدُ أَقْدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْكَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذُمُّ قَوْمًا فقال (أذهبتم طيبتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم) الأحقاف ٢٠

قال بن جُرَيْجٍ وَقَتَادَةُ بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَوْ شِئْتُ كُنْتُ أَطْيَبَكُمْ طَعَامًا وَأَلْيَنَكُمْ لِبَاسًا وَلَكِنِّي أَسْتَبْقِي طَيِّبَاتِي