Skip to content

الاستذكار - باب جامع ما جاء في الطعام والشراب

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٣٧٧

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ والأعمش عَنْ أَبِي صَالِحٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ قَالَ لِأَصْحَابِهِ اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ مَسَاكِنَ وَاتَّخِذُوا الْبُيُوتَ مَنَازِلَ وَانْجُوا مِنَ الدُّنْيَا بِسَلَامٍ وَكُلُوا مِنْ بَقْلِ الْبَرِّيَّةِ

وَزَادَ الْأَعْمَشُ فِيهِ وَاشْرَبُوا مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ

قَالَ وَحَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ كَانَ عِيسَى ﵇ لَا يَرْفَعُ غَدَاءً لِعَشَاءٍ وَلَا عَشَاءً لِغَدَاءٍ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ رِزْقَهُ وَكَانَ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ وَيَنَامُ حَيْثُ أَمْسَى

وَرَوَيْنَا أَنَّ عِيسَى ﵇ قَالَ لَهُ الْحَوَارِيُّونَ يا عيسى بن مَرْيَمَ مَا تَأْكُلُ قَالَ خُبْزَ الشَّعِيرِ قَالُوا وَمَا تَلْبَسُ قَالَ الصُّوفَ

قَالُوا وَمَا تَفْتَرِشُ قَالَ الْأَرْضَ

قَالُوا كُلُّ هَذَا شَدِيدٌ قَالَ لَنْ تَنَالُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى تُصِيبُوا هَذَا عَلَى لَذَّةٍ أَوْ قَالَ عَلَى شَهْوَةٍ

وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ قَالُوا بِخَيْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ إِذَا غَدَا عَلَى أَحَدِكُمْ بِجَفْنَةٍ وَرِيحَ عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَسَتَرَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصِيبُ ذَلِكَ وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا قَالَ نَعَمْ

قَالُوا فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ نَتَصَدَّقُ وَنُعْتِقُ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ إِنَّكُمْ إِذَا أَصَبْتُمْ ذَلِكَ تَحَاسَدْتُمْ وَتَبَاغَضْتُمْ وَتَقَاطَعْتُمْ

قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُدُّ أَصْحَابَهُ وَيَرْدَعُهُمْ عَلَى خَوَاطِرِ حُبِّ الدُّنْيَا وَمَا يَعْرِضُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ تَمَنِّيهَا وَيُزَهِّدُهُمْ فِيهَا مَا ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَتْهُ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ ﵂ خَادِمًا يَخْدِمُهَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَصُونُهَا عَنِ الطَّحِينِ وَمُؤْنَةِ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهَا أَلَا أَدُلَّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدِينَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُهَلِّلِينَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ