Skip to content

الاستذكار - باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٣٥٠

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي بكر عن أم سلمة قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ أَوْ يَأْكُلُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ

وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى نَافِعٍ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ

وَالصَّحِيحُ عَنْهُ فِي إِسْنَادِهِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ

وَمَنْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ

وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِنَّمَا عَنَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارَ مِنْ مُلُوكِ الْفُرْسِ وَالرُّومِ وَغَيْرِهِمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ وَحَذَّرَنَا أَنْ نَفْعَلَ فِعْلَهُمْ وَنَتَشَبَّهَ بِهِمْ

وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ نهى رسول الله ﷺ أُمَّتَهُ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ فَمَنْ شَرِبَ فِيهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْوَعِيدَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَشْرَبَ وَلَا يَأْكُلَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَآنِيَةِ الذَّهَبِ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ أَوْ أَشَدُّ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِيهَا مِثْلُ مَا جَاءَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ

وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَسْوِيَةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا

وَرَوَى شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ بن أَبِي لَيْلَى عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ اسْتَسْقَى فَآتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءِ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنَّى لَمْ أَرْمِهِ بِهِ إِلَّا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَالَ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ

وَرَوَاهُ مجاهد عن بن أَبِي لَيْلَى عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَهُ

وَرَوَى شُعْبَةُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ في آنية