Skip to content

الاستذكار - باب الدعاء للمدينة وأهلها

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٢٢٢

حمدان قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُدَيِّ بْنِ الْخِيَارِ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ ﷿ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ ﷿ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ

وَهَكَذَا رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنُ يَزِيدَ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بن مسافر كلهم عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُدَيِّ بْنِ الْخِيَارِ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ

وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهِ

وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي حِينِ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُونِي مِنْ أَحَبِّ الْبِلَادِ إِلَيَّ فَأَسْكِنِّي أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيْكَ

وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مُنْكَرٌ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي نَكَارَتِهِ وَضَعْفِهِ وَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَيَنْسُبُونَ وَضْعَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَدَنِيِّ وَحَمَلُوا عَلَيْهِ فِيهِ وَتَرَكُوهُ

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ حدثني أحمد بن داود قَالَ حَدَّثَنِي سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ بِالْهِنْدِ قَالَ يَا رَبِّ هَذِهِ أَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَيْكَ أَنْ تُعْبَدَ فِيهَا قَالَ بَلْ مَكَّةُ فَسَارَ آدَمُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيَعْبُدُونَ اللَّهَ ﷿ فَقَالُوا مَرْحَبًا يَا آدَمُ يَا أَبَا الْبَشَرِ إِنَّا نَنْتَظِرُكَ ها هنا مُنْذُ أَلْفَيْ سَنَةٍ

فَهَذِهِ حِكَايَةُ مَالِكٍ ﵀ وَقَوْلُهُ وَخَبَرُهُ عَنْ مَكَّةَ

وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْآدَابِ وَجَمِيلِ الْأَخْلَاقِ وَإِعْطَاءِ الصَّغِيرِ مِنَ الْوِلْدَانِ التُّحْفَةَ وَالطُّرْفَةَ وَمَا يُسَرُّ بِهِ وَيُعْجِبُهُ وَيَنْفَعُهُ وَأَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَ الْكَبِيرِ لِقِلَّةِ صَبْرِهِ وَشِدَّةِ فَرَحِهِ بِالْيَسِيرِ مِنْهُ

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْأَطْفَالَ وَيُلَاطِفُهُمْ وَيُعْجِبُهُ أَنْ يَسُرَّهُمْ وَفِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حسنة