Skip to content

الاستذكار - باب العمل في عقل الأسنان

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ١١٠

قَالَ مَالِكٌ وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مُقَدَّمَ الْفَمِ وَالْأَضْرَاسِ وَالْأَنْيَابِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَالضِّرْسُ سِنٌّ مِنَ الْأَسْنَانِ لَا يُفَضَّلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا نَزَعَ بِهِ مَالِكٌ مِنْ ظَاهِرِ عُمُومُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَسْنَانِ لَازِمٌ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ فِي الْفُتْيَا

وَقَدْ كَانَ فِي التَّابِعِينَ مَنْ يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ وَلِذَلِكَ رد مروان كاتبه أبا غطفان إلى بن عَبَّاسٍ يَقُولُ لَهُ أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الْأَضْرَاسِ فَأَجَابَهُ جَوَابَ قَائِسٍ عَلَى الْأَصَابِعِ بَعْدَ جَوَابِهِ الْأَوَّلِ بِالتَّوْقِيفِ الْمُوجِبِ لِلتَّسْلِيمِ

حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي السِّنِّ خَمْسٌ خَمْسٌ وَمِنَ اخْتِلَافِ التَّابِعِينَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن بكر عن بن جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ لِي عَطَاءٌ الْأَسْنَانُ الثَّنِيَّاتُ والرباعيات والنابين خمس خَمْسٌ وَمَا بَقِيَ بَعِيرَانِ بَعِيرَانِ أَعْلَى الْفَمِ وأسفله من كل ذلك سواء

قال بن جريج وأخبرني بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ

وقال بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ تَفْضُلُ الثَّنِيَّةُ فِي أَعْلَى الْفَمِ وَأَسْفَلِهِ عَلَى الْأَضْرَاسِ وَأَنَّهُ قَالَ فِي الْأَضْرَاسِ صغار الإبل

قال أبو بكر وحدثني بن عيينة عن بن طَاوُسٍ قَالَ قَالَ لِي أَبِي تَفْضُلُ بَعْضُهَا على بعض بما يرى أهل الرأي وَالْمَشُورَةِ

فَهَؤُلَاءِ مِمَّنْ رَأَى تَفْضِيلَ مُقَدَّمِ الْفَمِ عَلَى الْأَضْرَاسِ

وَأَمَّا الَّذِينَ سَوَّوْا بَيْنَهُمَا فَمِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَإِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ وَمَسْرُوقٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

وَالْحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا مِنْ وُجُوهٍ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ وَقَالَ إِنْ كَانَ في الثنية جمال ففي الأضراس منفعة