Skip to content

الاستذكار - باب عقل المرأة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٦٧

قَالَ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ دِيَةُ الْمَرْأَةِ فِي الْخَطَأِ مِثْلُ دِيَةِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَمَا زَادَ فَهِيَ عَلَى النصف

وذكر أبو بكر قال حدثني بن عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ يَسْتَوِيَانِ إِلَى الثُّلُثِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَطَائِفَةٌ يَقُولُونَ تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ حَتَّى تَبْلُغَ النِّصْفَ مِنْ دِيَتِهِ وَتَعُودَ إِلَى النِّصْفِ

ذَكَرَ أبو بكر قال حدثني معمر عن بن عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ تَسْتَوِي جِرَاحَاتُ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ عَلَى النِّصْفِ فَإِذَا بَلَغَتِ النِّصْفَ فَهِيَ عَلَى النِّصْفِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَالْقِيَاسُ عَلَى أَنْ يَكُونَ جِرَاحُهَا كَذَلِكَ إِنْ لَمْ تَثْبُتْ سُنَّةٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا

وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

١٥٨٥ - مالك أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ وَلَا يُقَادُ مِنْهُ

قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخَطَأِ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَيُصِيبُهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ كَمَا يَضْرِبُهَا بِسَوْطٍ فَيَفْقَأُ عَيْنَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْخَطَأِ لَا خِلَافَ فِيهِ

وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا تَقْتَصُّ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا

قَالَ سُفْيَانُ وَنَحْنُ نَقُولُ تَقْتَصُّ مِنْهُ إِلَّا فِي الْأَدَبِ

وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِعَيْنِهَا مِنْ قَوْلِهِ فِي بَابِ الْقِصَاصِ بِالْجِرَاحِ

وَسَيَأْتِي هُنَالِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ

وَنَذْكُرُ مَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْضًا مِنَ التَّنَازُعِ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ

وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ مِنْ غَيْرِ عُصْبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا فَلَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى مِنْ عَقْلِ جِنَايَتِهَا شَيْءٌ وَلَا عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَوْمِهَا وَلَا عَلَى إِخْوَتِهَا مِنْ أُمِّهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا ولا قومها