Skip to content

الاستذكار - باب عتق امهات الاولاد وجامع القضاء في العتاقة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٣٣٤

لَهُ مَعَ جَارِيَتِهِ فَقَطَعَ ذَكَرَهُ وَجَدَعَ أَنْفَهُ فَأَتَى الْعَبْدُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ (مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ) قَالَ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (اعْتِقْهُ فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حر)

ورواه معمر وبن جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ مَبْلَغَ الْمُحْتَلِمِ وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَإِنْ بَلَغَ الْحُلُمَ حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الدَّيْنُ أَنْ يُحِيطَهُ بِمَالِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِتْقُهُ فَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ

وَخَالَفَهُمْ فُقَهَاءُ الحجاز وبن شبرمة وبن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا عِتْقُ مَا عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَهِبَتُهُ وَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ كُلُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطٌ بِمَالِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُفَلِّسَهُ الْحَاكِمُ وَيَحْبِسَهُ وَيُبْطِلَ إِقْرَارَهُ وَيَحْجُرَ عَلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَ الْقَاضِي ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ إِقْرَارُهُ وَلَا عِتْقُهُ وَلَا هِبَتُهُ

وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَاحْتَجَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَ جَارِيَتَهُ وَيُحْبِلَهَا وَلَا يُرَدُّ شَيْءٌ أَنْفَقَهُ مِنْ مَالٍ فِيمَا شَاءَ حَتَّى يَضْرِبَ الْحَاكِمُ عَلَى يَدِهِ وَيَحْجُرَ عَلَيْهِ

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حيي إِذَا حَبَسَهُ الْقَاضِي لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ حَتَّى يُفْلِسَهُ الْقَاضِي فَيَقُولُ (لَا أُجِيزُ لَكَ أَمْرًا)

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ الْحَبْسُ لَا يُوجِبُ الْحَجْرَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ