Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في المؤنث من الرجال ومن احق بالولد

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٢٩١

وَعَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ قَدِمَ عَمِّي مِنَ الْبَصْرَةِ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَنِي مِنْ أُمِّي فَأَرْسَلَتْنِي أُمِّي إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَدْعُوهُ إِلَيْهَا فَدَعَوْتُهُ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي

قَالَ وَأَبْصَرَ عَلِيٌّ أَخًا لِي أَصْغَرَ مِنِّي مَعَ أُمِّي فَقَالَ وَهَذَا إِذَا بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا خُيِّرَ

وعن سفيان عن ايوب عن بن سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ

قَالَ سُفْيَانُ الْأُمُّ أَحَقُّ بِهِ مَا دَامَ صَغِيرًا فَإِذَا بَلَغَ سِتًّا وَعَقِلَ خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ شَيْءٌ ظَاهِرُهُ خِلَافُ مَا وَصَفْنَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ توفقنا

ذكر عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عن بن سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ الْأَبُ أَحَقُّ وَالْأُمُّ ارفق

رواه هشيم قال اخبرنا يونس وبن عون وهشام واشعث كلهم عن بن سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ الْأَبُ أَحَقُّ وَالْأُمُّ أَرْفَقُ

وَهَذَا كَلَامٌ مُجْمَلٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَبُ أَحَقُّ بِهِ إِذَا تَزَوَّجَتِ الْأُمُّ عَلَى مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِحَسَبِ مَا نُورِدُهُ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى

وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تاولناه عَلَى شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ بِهَذَا الاسناد معمر عن ايوب عن بن سِيرِينَ أَنَّ شُرَيْحًا قَضَى أَنَّ الصَّبِيَّ مَعَ أُمِّهِ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ وَاحِدَةً وَيَكُونُ مَعَهُمْ من النفقة ما يصلحهم

وبن عيينة عن ايوب عن بن سِيرِينَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بِالْكُوفَةِ فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ بِوَلَدِهَا إِلَى الْبَادِيَةِ فَخَاصَمَهَا الْعَصَبَةُ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ هُمْ مَعَ أُمِّهِمْ مَا كَانَتِ الدَّارُ وَاحِدَةً فَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ بِهِمْ أُخِذُوا مِنْهَا وَقَالَ الْأَبُ أَحَقُّ وَالْأُمُّ أَرْفَقُ

سُفْيَانُ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ بِوَلَدِهَا إِلَى الرُّسْتَاقِ فَاخْتَصَمُوا إِلَى الشَّعْبِيِّ فَقَالَ الْعَصَبَةُ أَحَقُّ

قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ عِنْدَ انْتِقَالِ الْأُمِّ عَنْ حَضْرَةِ الْأَبِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

واما مذاهب الفقهاء في الحضانة

فذكر بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْأُمُّ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ثُمَّ لَا حَضَانَةَ