Skip to content

الاستذكار - باب جامع الحيضة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٣٣٦

وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَنَّ بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ كَقَوْلِ مَالِكٍ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نَجِسٌ

وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ الِاحْتِجَاجِ لِأَقْوَالِهِمْ فِي نَجَاسَةِ بَوْلِ الْإِبِلِ وَمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ زُفَرُ فِي الْبَوْلِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَفِي الدَّمِ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ فِي الدَّمِ فِي الثَّوْبِ يُعِيدُ إِذَا كَانَ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُعِدْ

وَكَانَ يَقُولُ إِنْ كَانَ فِي الْجَسَدِ أَعَادَ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الدِّرْهَمِ

وَقَالَ فِي الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ مِنْهُ إِنْ كَانَ فِي الثَّوْبِ

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُغْسَلُ الرَّوْثُ وَالدَّمُ وَلَمْ يَعْرِفْ قَدْرَ الدِّرْهَمِ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْبَوْلِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْسِلُهُ بِهِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ

وَقَالَ فِي الْقَيْءِ يُصِيبُ الثَّوْبَ وَلَا يَعْلَمُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ مَضَتْ صَلَاتُهُ

وَقَالَ إِنَّمَا جَاءَتِ الْإِعَادَةُ فِي الرَّجِيعِ

وَكَذَلِكَ فِي دَمِ الْحَيْضِ لَا يُعِيدُ

وَقَالَ فِي الْبَوْلِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا مَضَى الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ

وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الْبَوْلِ وَالرَّوْثِ وَالدَّمِ وَرَوْثِ الدَّابَّةِ وَدَمِ الْحَيْضِ وَالْمَنِيِّ يُعِيدُ فَاتَ الْوَقْتُ أَوْ لَمْ يَفُتْ

وَقَالَ فِي يَسِيرِ الدَّمِ فِي الثَّوْبِ لَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ

قَالَ وَسَمِعْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ فِي يَسِيرِ الدَّمِ يُصَلَّى بِهِ وَهُوَ فِي الثَّوْبِ - بَأْسًا وَيَرَوْنَ أَنْ تُعَادَ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ مِنَ الدَّمِ الْكَثِيرِ

قَالَ وَالْقَيْحُ مِثْلُ الدَّمِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عَنِ اللَّيْثِ أَصَحُّ مِمَّا تقدم عنه رواه بن وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْهُ

وَقَوْلُهُ هَذَا حَسَنٌ جِدًّا

وَقَدْ أَوْرَدْنَا أَقَاوِيلَ الْفُقَهَاءِ وَالسَّلَفِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ