الاستذكار
اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ)
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ أَنَّهُ قَالَ ﷺ (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ وَيُحِبُّونَ السِّمَنَ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا)
وَهَذَا لَيْسَ بِمُعَارِضٍ لِحَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ
وَقَدْ فَسَّرَ (إِبْرَاهِيمُ) النَّخَعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ فِيهِ كلاما معناه ان الشهادة ها هنا الْيَمِينُ أَيْ يَحْلِفُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ وَيَحْلِفُ حَيْثُ لَا تُرَادُ مِنْهُ يَمِينٌ
وَالْيَمِينُ قَدْ تُسَمَّى شَهَادَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (ذِكْرُهُ) (اربع شهادات بالله) النور ٦و٨ أَيْ أَرْبَعَ أَيْمَانٍ
١٣٨٧ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ لَقَدْ جِئْتُكَ لَأَمْرٍ مَا لَهُ رَأْسٌ وَلَا ذَنَبٌ فَقَالَ عُمَرُ مَا هُوَ قَالَ شهادات الزور ظهرت بارضنا فقال عمر او قد كَانَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لَا يُؤْسَرُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ الْعُدُولِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا شَاهِدُ الزُّورِ فَقَدْ جَاءَ فِيهِ مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ
مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دثار عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (شَاهِدُ الزُّورِ لَا (تَزُولُ) قَدَمَاهُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي شَهِدَ فِيهِ حَتَّى يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ