Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في المساقاة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٤٤

وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ فَوَصَلَهُ فِي الظَّاهِرِ وَلَيْسَ بِمُتَّصِلٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ مَاتَ بِمَكَّةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ أَوْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَرَدَ النَّعْيُ بِمَوْتِهِ بِمَكَّةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِنَّمَا وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا لِخِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ

وَأَجَازَ الْمُسَاقَاةَ فِي الْأُصُولِ كُلِّهَا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ

وَأَمَّا الْخَرْصُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَغَيْرِهَا لِلزَّكَاةِ

فَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي (الْإِمْلَاءِ) أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَجَازَ الْخَرْصَ لِلزَّكَاةِ خَاصَّةً فِي غَيْرِ الْمُسَاقَاةِ

وَكَرِهَ الثَّوْرِيُّ الْخَرْصَ وَلَمْ يُجِزْهُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَقَالَ الْخَرْصُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ قَالَ وَأَمَّا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يُؤَدِّيَ عُشْرَ مَا يَصِيرُ فِي يَدِهِ لِلْمَسَاكِينِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ

وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ الْخَرْصُ الْيَوْمَ بِدْعَةٌ

وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرْصُ لِلزَّكَاةِ جَائِزَةٌ فِي النَّخْلِ خَاصَّةً دُونَ الْعِنَبِ وَدُونَ غَيْرِهِمَا مِنَ الثِّمَارِ وَدَفَعَ حَدِيثَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ مِنْ وَجْهَيْنِ

(أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ مُرْسَلٌ

(وَالثَّانِي) أَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا يُجِيزُونَ الْقِسْمَةَ فِي الثِّمَارِ إِلَّا كَيْلَا بَعْدَ تَنَاهِيهَا وَيَبْسِهَا وَقَدْ أَجَازَهَا مِنْهُمْ قوم واختلف فيها اصحابنا

فذكر بن حبيب ان بن الْقَاسِمِ كَانَ يَقُولُ بِهِ

وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الثِّمَارِ فِي رُؤُوسِ النخل والاشجار اذا اختلف حَاجَةُ الشَّرِيكَيْنِ إِلَّا التَّمْرَ وَالْعِنَبَ فَقَطْ

وَأَمَّا الْخَوْخُ وَالرُّمَّانُ وَالسَّفَرْجَلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَمَا أَشْبَهَ ذلك من