Skip to content

الاستذكار - باب التيمم

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٣١٠

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لِي طَهُورًا))

وَرَوَى هَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ حُفَّاظِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَهُوَ يُغْضِي عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى ((جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا)) وَيُفَسِّرُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشجعي عن ربعي بن خراش عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((فُضِّلْنَا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا)) وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ

قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عن محمد بن الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ وَجُعِلَ لِي التُّرَابُ طَهُورًا وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ))

وَالْآثَارُ بِهَذَا كَثِيرَةٌ وَهِيَ تُفَسِّرُ المجمل والله أعلم

وقال بن عَبَّاسٍ أَطْيَبُ الصَّعِيدِ أَرْضُ الْحَرْثِ

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ قال سئل بن عَبَّاسٍ أَيُّ الصَّعِيدِ أَفْضَلُ فَقَالَ الْحَرْثُ وَفِي قول بن عَبَّاسٍ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّعِيدَ يَكُونُ غَيْرَ أَرْضِ الْحَرْثِ

وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى إجازة التيمم بالسباخ إلا إسحاق بن رَاهْوَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا تَيَمُّمَ بِتُرَابِ السَّبِخَةِ

وروي عن بن عَبَّاسٍ فِيمَنْ أَدْرَكَهُ التَّيَمُّمُ وَهُوَ فِي طِينٍ قَالَ يَأْخُذُ مِنَ الطِّينِ فَيَطْلِي بِهِ بَعْضَ جَسَدِهِ فَإِذَا جَفَّ تَيَمَّمَ بِهِ

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ

فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا والثوري وبن أَبِي سَلَمَةَ وَاللَّيْثُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ يَمْسَحُهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ يَمْسَحُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَالْيُسْرَى بِالْيُمْنَى إِلَّا أَنَّ بُلُوغَ الْمِرْفَقَيْنِ عِنْدَ مَالِكٍ لَيْسَ