Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الشركة والتولية والإقالة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٤٩٩

كَانَتْ بَيْعًا دَخَلَهَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى وَبَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا فَسْخُ بَيْعٍ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهَا زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ وَإِنَّمَا يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الثَّمَنِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِلَّا أَنَّ حُكْمَهَا عِنْدَ حُكْمِ الْبَيْعِ الْمُسْتَأْنَفِ وَالْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيمَا قَبَضَ وَبَانَ بِهِ إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدِهِ

وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ وَلَا قَوْلُ أَصْحَابِهِ فِي الْجَارِيَةِ الْمُوَاضَعَةِ لِلْحَيْضَةِ إِذَا وَقَعَتِ الْإِقَالَةُ بَعْدَ قَبْضِ سَتْرِهَا لَهَا وَعَيْنُهُ عَلَيْهَا أن العهدة عليه والمصيبة منه

واختلف بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ لَوْ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ وَلَمْ يَبِنْ بها حمل

فقال بن الْقَاسِمِ عَلَى أَصْلِهِ الْمُصِيبَةُ فِيهَا عَلَى الْمُشْتَرِي

وَقَالَ أَشْهَبُ الْمُصِيبَةُ فِيهَا مِنَ الْبَائِعِ الْمُقَالِي وَلَيْسَ هَذَا الْمَوْضِعُ بِمَوْضِعٍ لِذِكْرِ هَذَا الْمَعْنَى وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِي الْبَابِ مَعْنَاهُ دُونَ مَا سِوَاهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ أَقِلْنِي وَلَكَ دَرَاهِمُ وَيَقُولُ له البائع أَقِلْنِي وَأُعْطِيكَ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

وَقَالَ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى طَعَامًا وَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى قَالَ أَقِلْنِي وَأُعْطِيكَ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي صَدْرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنَ الْإِقَالَةِ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ هَذَا فِيهِ

ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال أخبرنا معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِالتَّوْلِيَةِ إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفُ

قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أيوب عن الحسن مثله

قال وقال بن سِيرِينَ لَا حَتَّى يُقْبَضَ وَيُكَالَ

قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ التَّوْلِيَةُ وَالْإِقَالَةُ وَالشَّرِكَةُ سواء لا بأس به

قال وأخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا مُسْتَفَاضًا بِالْمَدِينَةِ قَالَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَوْفِيَهُ إِلَّا أَنْ يُشْرِكَ فِيهِ أَوْ يُوَلِّيَهُ أَوْ يُقِيلَهُ

وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كُلُّ بَيْعٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يُقْبَضَ إِلَّا التَّوْلِيَةَ وَالشَّرِكَةَ والإقالة