Skip to content

الاستذكار - باب بيع الخيار

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٤٧٣

وَهَذَا أَيْضًا غَيْرُ مُتَّصِلٍ بَلْ هُوَ بَيِّنُ الِانْقِطَاعِ

وَسَنَذْكُرُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْقَوْلِ فِي حَدِيثِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿)

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا)) مِنْ أَثْبَتُ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْقَوْلِ به وادعا النَّسْخِ فِيهِ وَتَخْرِيجِ مَعَانِيهِ

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي أَلْفَاظِهِ

فَرِوَايَةُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي ((الْمُوَطَّأِ))

وَرِوَايَةُ أَيُّوبَ عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا أَوْ يَقُولُ أحدهما لصاحبه ((اختر))

هَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ

وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بإسناده بلفظ حديث مالك ومعناه

ورواه بن عليه عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَفْتَرِقَا أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ

قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ فِيهِ نَافِعٌ أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ

وَلَفْظُ عبد الله بن دينار عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((كُلٌّ بَيْعٌ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا إلا بيع الخيار))

ورواه بن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَمْلَى عَلَيَّ نَافِعٌ أنه سمع بْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَفْتَرِقَا أَوْ يَكُونَ بَيْعُهَمَا عَنْ خِيَارٍ وَإِذَا كَانَ عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وجب))

قال نافع كان بن عُمَرَ إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ وَأَرَادَ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً ثُمَّ وَقَعَ

وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَلَا تَدَافُعَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ((الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا)) مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَأَبِي بَرْزَةَ الأسلمي وعبده اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَهَا وَطُرُقَهَا فِي ((التَّمْهِيدِ))

وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي الْقَوْلِ