Skip to content

الاستذكار - باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٣٩٠

صِنْفٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ أَلَا تَرَى إِلَى حَدِيثِ مَالِكٍ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ التَّمْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ سَعْدٌ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ البيضاء فنهاه عن ذلك

والبيضاء الشعير ها هنا مَعْرُوفٌ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَرَبِ بِالْحِجَازِ كَمَا أَنَّ السَّمُرَاءَ الْبُرُّ عِنْدَهُمْ

وَإِلَى مَذْهَبِ سَعِدٍ فِي هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَإِيَّاهُ اخْتَارَ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ

١٣٠٤ - مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ فَقَالَ لِغُلَامِهِ خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ

وَمَذْهَبُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي أَنَّ الشَّعِيرَ لَا يَجُوزُ بِالْبُرِّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ كَمَذْهَبِهِ

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ أَعْطَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ عَلَفًا لِفَرَسِهِ فَأَمَرَهُمْ بِرَدِّهِ

١٣٠٥ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ القاسم بن محمد عن بن مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ

قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا

هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ فقال فيه عن بن معيقيب وتابعه بن بكير وبن عُفَيْرٍ

وَأَمَّا الْقَعْنَبِيُّ وَطَائِفَةٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا عَنْ مُعَيْقِيبٍ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ رَأَى مُعَيْقِيبًا وَمَعَهُ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ قَدِ اسْتَبْدَلَهُ بِمُدِّ حِنْطَةٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لا يحل لك إِنَّمَا الْحَبُّ مُدًّا بِمُدٍّ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ

فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَأَى الْحُبُوبَ كُلَّهَا صِنْفًا وَاحِدًا وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الشَّعِيرُ وَالْبُرُّ عِنْدَهُ فَقَطْ صِنْفًا وَاحِدًا