Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ١٥٤

١١٨٠ - مالك أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ الْأَقْرَاءُ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ

هَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ وَلَمْ تَكُنْ مُرْتَابَةً وَلَا مُسْتَحَاضَةً

فَإِنْ كَانَتْ مُرْتَابَةً أَوْ مُسْتَحَاضَةً فَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ جَامِعِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

١١٨١ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ امْرَأَتُهُ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ فَقَالَ لَهَا إِذَا حِضْتِ فَآذِنِينِي فَلَمَّا حَاضَتْ آذَنَتْهُ فَقَالَ إِذَا طَهُرْتِ فَآذِنِينِي فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا

قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلك

قال أَبُو عُمَرَ هَذَا هُوَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعُلَمَاءُ طَلَاقَ السُّنَّةِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً

قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً

وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بن أبي سلمة والليث بن سعد وبن حَيٍّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ طَلَاقُ السُّنَّةِ

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ

وَقَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي ذَلِكَ إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي وُجُوهِ طَلَاقِ السُّنَّةِ جَامَعَهُمْ فِي ذَلِكَ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ طَلَاقُ السُّنَّةِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ لِلْعِدَّةِ هُوَ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا لَمْ يَمَسَّهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَلَا حَائِضًا وَلَا نُفَسَاءَ وَسَوَاءٌ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِذَا طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ فَهُوَ مُطَلِّقٌ لِلسُّنَّةِ

قَالَ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَهِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ طُلِّقَتْ ثَلَاثًا مَعًا لِلسُّنَّةِ

قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ كَانَتْ مُجَامَعَةً أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ وَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ