Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ١٨

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يُنْوَى فِيهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ وَاحِدَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَالْمَدْخُولِ بِهَا سَوَاءٌ

وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ هِيَ وَاحِدَةٌ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَرَدْتُ ثَلَاثًا

وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَالَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَطَائِفَةٌ إِنْ نَوَى بِقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثَلَاثًا فَهِيَ حَرَامٌ ثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى يَمِينًا فَهُوَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فُرْقَةً وَلَا يَمِينًا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ هِيَ كِذْبَةٌ

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ هُوَ مَا نَوَى فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ لَيْسَ قَوْلُهُ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ بِطَلَاقٍ حَتَّى يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ فَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِهِ فَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ أَرَادَ تَحْرِيمَهَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ فعليه كفارة يمين وليس بمؤول

وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالَ إِنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا

فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ

وَإِنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ

وَإِنْ لم ينو طلاقها فهي يمين وهو مؤول

وَإِنَّ نَوَى الْكَذِبَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

وَقَالَ زُفَرُ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ فَهِيَ اثْنَتَانِ

وَالْقَوْلُ السَّادِسُ قَالَهُ إِسْحَاقُ وَغَيْرُهُ قَبْلَهُ قَالُوا مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ

وَالْقَوْلُ السَّابِعُ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا فِي الْحَرَامِ هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ إِلَّا أَنَّ غَيْرَهُمْ قَالَ هِيَ يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ

وَمَنْ قَالَ هِيَ يَمِينٌ فَحُجَّتُهُ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ (يأيها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) التَّحْرِيمِ ١

وَكَانَ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ مَارِيَةَ سُرِّيَّتَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لكم تحلة أيمنكم) التَّحْرِيمِ ٢ وَفِي هَذَا اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ

وَالْقَوْلُ الثَّامِنُ أَنَّ تَحْرِيمَ الْمَرْأَةِ كَتَحْرِيمِ الْمَاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا فِيهِ كَفَّارَةٌ وَلَا طَلَاقٌ لِقَوْلِهِ ﷿ (لا تحرموا طيبت ما أحل الله لكم) المائدة ٨٧

قال أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَتُ هَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ جَمَاعَةِ السَّلَفِ