Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في البتة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٦

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عباس مثله

وقال عبد الرزاق أخبرني بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلى بن عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي أَلْفًا فَقَالَ تَأْخُذُ ثَلَاثًا وَتَدَعُ تِسْعَمِائَةٍ وَسَبْعًا وَتِسْعِينَ

قَالَ وأخبرنا بن جريج قال أخبرني بن كثير والأعرج عن بن عباس مثله

وذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ رَافِعٍ عَنْ عَطَاءٍ - بَعْدَ وَفَاتِهِ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِائَةً

قَالَ بن عَبَّاسٍ يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَيَدَعُ سَبْعًا وَتِسْعِينَ

قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سئل بن عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عمرو قال سئل بن عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ النُّجُومِ فَقَالَ يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَغَيْرُهُمْ يَرْوُونَ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي طَلَاقِ الثَّلَاثِ الْمُجْتَمِعَاتِ أَنَّهُنَّ لَازِمَاتٌ وَاقِعَاتٌ

وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا أَنَّ الثَّلَاثَ الْمُجْتَمِعَاتِ تُحَرِّمُهَا وَالْوَاحِدَةَ تُبِينُهَا

وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي بَابِ طَلَاقِ الْبِكْرِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿

وَذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى وَهْيِ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْهُ وَضَعْفِهَا حِينَ رَوَى عَنْهُ فِي طَلَاقِ الثَّلَاثِ الْمُجْتَمِعَاتِ أَنَّهَا كَانَتْ تُعَدُّ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ

قال أبو عمر ما كان بن عَبَّاسٍ لِيُخَالِفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْخَلِيفَتَيْنِ إِلَى رَأْيِ نَفْسِهِ وَرِوَايَةُ طَاوُسٍ وهم وغلط لم يُعَرِّجْ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ وَالشَّامِ

وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ - مَوْلَاهُ - لَا يُعَرْفُ فِي مَوَالِي بن عباس وطاوس