الاستذكار
وهو قول أبي يوسف
وقال بن أَبِي لَيْلَى نَثْرُ السُّكَّرِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَأَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحُجَّةُ مَنْ كَرِهَ النُّهْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ أَصَابَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَنَمًا فَانْتَهَبُوهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ((لَا تَصْلُحُ النُّهْبَةُ)) وَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ
وَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ((مَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا))
وَفِي حَدِيثِ الصَّنَابِحِيِّ عَنْ عُبَادَةَ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ لَا نَنْتَهِبَ
وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا لإذن صاحبه فمن حجته عن حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَحَرَ بُدْنًا لَهُ ثُمَّ قَالَ مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ
١٠١٨ - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ