Skip to content

الاستذكار مسألة التفويض والموت فيه قبل الدخول

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٤٢٥

لِأَنَّ مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ مَشْهُورٌ فِي الصَّحَابَةِ

وَأَمَّا مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فَإِنَّهُ - وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا أَيْضًا فِي الصَّحَابَةِ - فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُزَيْنَةَ

وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي امْرَأَةٍ مِنْ أَشْجَعَ لَا مِنْ مُزَيْنَةَ

وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ فَقَالَ الشَّاعِرُ فِي يَوْمِ الْحَرَّةِ

(أَلَا تِلْكُمُ الْأَنْصَارُ تَبْكِي سَرَاتَهَا ... وَأَشْجَعُ تَبْكِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ)

وَقَالَ مَسْرُوقٌ لَا يَكُونُ مِيرَاثٌ حَتَّى يَكُونَ مَهْرٌ

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حدثني بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ علقمة قال جاء رجل إلى بن مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا وَلَمْ يَجْمَعْ لَهَا حَتَّى مات فقال بن مَسْعُودٍ مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذَا اسْأَلُوا غَيْرِي فَتَرَدَّدُوا فِيهَا شَهْرًا وَقَالُوا مَنْ نَسْأَلُ وَأَنْتُمْ جُلَّةُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِهَذَا الْبَلَدِ فَقَالَ سَأَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ أَرَى لَهَا مَهْرَ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي امْرَأَةٍ مِثْلَ الَّذِي قَضَى مِنَّا يُقَالُ لها بروع بن واشق

قال فما رأيت بن مَسْعُودٍ فَرِحَ بِشَيْءٍ مِثْلَمَا فَرِحَ يَوْمَئِذٍ بِهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا تَرَى مَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَمَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ

وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فَقَالُوا مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ وَقَالُوا مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَقَالُوا نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ

وَأَصَحُّهَا عِنْدِي حَدِيثُ مَنْصُورٍ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صداقا

قال الحكم - وقد أخبر بقول بن مَسْعُودٍ - فَقَالَ لَا تُصَدِّقِ الْأَعْرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَلَا صَدَاقَ لَهَا