الاستذكار
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى - الشَّكُّ من بن الْمُبَارَكِ - عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يشعر))
ورواه غير بن المبارك عن بن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري
وبن أَبِي لَيْلَى سَيِّئُ الْحِفْظِ عِنْدَهُمْ جِدًّا
وَمِنْ حَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ((ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ))
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ فَلَيْسَ لَهُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵇ وَلَا فِي قَوْلِ أَصْحَابِهِ وَلَا فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ أَصْلٌ
وَزَعَمَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ ذَكَاةً واحدة تكون لاثنين
واستحال غيره أن تكون ذَكَاةً لِنَفْسَيْنِ
وَهُوَ يَرَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ حَامِلًا فَإِنَّ عِتْقَهَا عِتْقٌ لِجَنِينِهَا فَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عِتْقُ وَاحِدٍ عِتْقًا لِاثْنَيْنِ فَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ تَكُونَ ذَكَاةُ نَفْسٍ ذَكَاةُ نَفْسَيْنِ
هذا من جهة القياس فكيف والسنة مغنية عَنْ كُلِّ رَأْيٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَقَدْ رُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) الْمَائِدَةِ ١ قَالَ الْجَنِينُ
وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ الشَّاةُ وَالْبَقَرَةُ وَالْبَعِيرُ
تَمَّ كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَهُوَ آخِرُ الْجُزْءِ السَّادِسِ وَذَلِكَ فِي الْعُشْرِ الْآخِرِ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ يَتْلُوهُ فِي الْجُزْءِ السَّابِعِ كِتَابُ الصَّيْدِ