Skip to content

الاستذكار - باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٢٥٢

فَأَدْرَكَتْهَا فَذَكَّتْهَا بِحَجَرٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ((لَا بَأْسَ بِهَا فَكُلُوهَا))

قَالَ أَبُو عُمَرَ أُمَّا حَدِيثُهُ الْأَوَّلُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فِي إِرْسَالِهِ عَلَى مَا فِي ((الْمُوَطَّأِ))

وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبَزَّارُ مُسْنَدًا فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

وَذَكَرَهُ السَّرَّاجُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَحَدَّثَنِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نَاقَةٌ تَرْعَى في قبلي أحد فنحرها يزيد فَقُلْتُ لِزَيْدٍ وَتَدٌ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ قال يلى مِنْ خَشَبٍ وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ اللِّقْحَةُ النَّاقَةُ ذَاتُ اللَّبَنِ وَالشِّظَاظُ الْعُودُ الْحَدِيدُ الطَّرَفِ

كَذَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فَقَالَ فِيهِ فَأَخَذَهَا الْمَوْتُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَنْحَرُهَا به فأخذ وتدا فوجا في لبنها حَتَّى أَهْرَاقَ دَمَهَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا

فَعَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ الشِّظَاظُ الْوَتَدُ

وَتَفْسِيرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَبْيَنُ

وَقَالَ بَعْضُهُمُ الشِّظَاظُ هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُجْمَعُ بِهِ بَيْنَ عُرْوَتَيِ الْغِرَارَتَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ بِحَالِ الْعُرْوَتَيْنِ مِنَ الشِّظَاظِ

وَقَالَ الْخَلِيلُ الشِّظَاظُ خَشَبَةٌ عَقْفَاءُ مُحَدَّدَةُ الطَّرَفِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ التَّذْكِيَةُ بِالشِّظَاظِ إِنَّمَا تَكُونُ فِيمَا يُنْحَرُ لَا فِيمَا يُذْبَحُ لِأَنَّهُ كَطَرَفِ السِّنَانِ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ تَذْكِيَةِ مَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمُبَاحِ أَكْلُهُ كَانَتْ حَيَاتُهُ تُرْجِي أَوْ لَا تُرْجَى إِذَا كَانَتْ فيه حياة معلومة من حِينَ الذَّكَاةِ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ فَأَصَابَهَا الْمَوْتُ