Skip to content

الاستذكار - الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٢٤١

لِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا قُصِدَ فِيهِ إِلَى مَنْ أُشْرِكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ

وَحَدِيثُ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَاضِحٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ لِلتَّأْوِيلِ وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ جَابِرٍ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ أَجْمَعْتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ وَالْبَقَرَةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ سَبْعَةٍ

قَالَ وفي ذلك دليل على أن حديث بن عَبَّاسٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ خَطَأٌ وَوَهْمٌ أَوْ مَنْسُوخٌ

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِهَا عَنْ سَبْعَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ فَلَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ لَا مَعَارِضَ لَهُ أَوِ اتِّفَاقٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَيُّ اتِّفَاقٍ يَكُونُ عَلَى جَوَازِهَا عَنْ سَبْعَةِ! ! وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ يَقُولَانِ لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ إِلَّا عَنْ سَبْعَةٍ إِلَّا أَنْ يَذْبَحَهَا الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَتَجُوزُ عَنْ سَبْعَةٍ حِينَئِذٍ وَعَنْ أَقَلَّ وَعَنْ أَكْثَرَ وَسَلَفُهُمَا فِي ذَلِكَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمَا

فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَفِي ((الْمُوَطَّأِ))

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحِّيَ الرَّجُلُ بِالشَّاةِ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ

قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَقُولُ أَهْلُهُ وَعَنَّا فَيَقُولُ وَعَنْكُمْ

قَالَ وَأَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِي جابر البياض عن بن الْمُسَيِّبِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَسَمَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَمًا فَصَارَ لِي مِنْهَا جَذَعٌ فَضَحَّيْتُ بِهِ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي ثُمَّ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﵇ فَقَالَ ((قَدْ جَزَى عَنْكُمْ