Skip to content

الاستذكار - باب الترغيب في الجهاد

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ١٢٥

قال أبو عمر قال بن وَهْبٍ أُمُّ حَرَامٍ إِحْدَى خَالَاتِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَلِذَلِكَ كَانَ يَقِيلُ عِنْدَهَا وَيَنَامُ فِي حَجْرِهَا وَتَفْلِي رَأْسَهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْلَا أَنَّهَا كَانَتْ مِنْهُ ذَاتَ مَحْرَمٍ مَا زَارَهَا وَلَا قَامَ عِنْدَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﵇ من حديث عمر وبن عَبَّاسٍ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْهُ ذَاتَ مَحْرَمٍ)) عَلَى أَنَّهُ ﷺ مَعْصُومٌ لَيْسَ كَغَيْرِهِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ سِوَاهُ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ أَكْلِ مَا قَدَّمَتْهُ الْمَرْأَةُ إِلَى ضَيْفِهَا فِي بَيْتِهَا مِنْ مَالِهَا وَمَالِ زَوْجِهَا لِأَنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ مَا فِي الْبَيْتِ مِنَ الطَّعَامِ هُوَ لِلرَّجُلِ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ وَالْمُؤْتَمَنَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ يُسَرُّ بِمَا يَفْعَلُهُ فِي مَالِهِ جَازَ لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ

وَمَعْلُومٌ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ كَانَ يَسُرُّهُ أَنْ يُبَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ فَلِذَلِكَ أَذِنَتْ أُمُّ حَرَامٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا عُبَادَةَ وَأَطْعَمَتْهُ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ((لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَأْذَنَ لِرَجُلٍ فِي بَيْتِهَا وَزَوْجُهَا غَائِبٌ كَارِهٌ))

وَإِسْنَادُهُ فِي ((التَّمْهِيدِ))

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَاخْتَلَفَتْ فِيهِ الْآثَارُ المرفوعة منها

ما رواه بن جريج عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلِيَّ الزُّبَيْرُ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ قَالَ ((ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَلَا تُوعِي فَيُوعِي اللَّهُ عَلَيْكِ))

وَرَوَى الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((إذا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرٌ بِمَا