Skip to content

الاستذكار - باب ما يكره من الشيء يجعل في سبيل الله

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ١٢٣

وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ فِي صَدْرِ كِتَابِ الْعِلْمِ

وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ يَسْتَحْمِلُونَهُ فَوَجَدُوهُ غَضْبَانَ فَقَالَ لَهُ ((وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ)) ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ ((وَلَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ))

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُثْمَانَ حَمَلَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ إِلَّا سَبْعِينَ

وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ بن جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَحَمَلْتُ فِيهَا عَلَى بِكْرٍ فَكَانَ أَوْثَقَ عَمَلِي فِي نَفْسِي

وَأَمَّا حَمْلُ عُمَرَ ﵁ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى بَعِيرٍ وَالرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ فَذَلِكَ عِنْدِي عَلَى حَسَبِ مَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي عَامٍ دُونَ عَامٍ لِمَا رَآهُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ فَاجْتَهَدَ فِي ذَلِكَ وَمَا أَحْسَبُ ذَلِكَ كَانَ إِلَّا مِنَ الْعَطَاءِ لِأَهْلِ الدِّيوَانِ بِعَيْنِهِمْ عَامَ غَزَوْا

وَأَمَّا فِرَاسَتُهُ فِي الَّذِي أَلْغَزَ لَهُ وَأَرَادَ التَّحَيُّلَ عَلَيْهِ لِيُحْمَلَ عَلَى بَعِيرٍ وَهُوَ عِرَاقِيٌّ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَفَطِنَ لَهُ فَلَّمَا نَاشَدَهُ اللَّهَ صَدَقَهُ أَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ ((سُحَيْمًا)) زِقًّا كَانَ فِي رَحْلِهِ فَذَلِكَ مَعْرُوفٌ مِنْ ذَكَاءِ عُمَرَ وَفَطَانَتِهِ وَكَانَ يَتَّفِقُ ذَلِكَ كَثِيرًا

أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ لِلَّذِي قَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ

قَالَ جَمْرَةُ

قال بن من قال بن شِهَابٍ قَالَ مِمَّنْ قَالَ مِنَ الْحُرْقَةِ