Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الغلول

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٨٤

فَقَالَ الْآثَارُ فِي الصَّفِيِّ ثَابِتَةٌ وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا نَسَخَهَا

قَالَ فَيُؤْخَذُ الصَّفِيُّ وَيُجْرَى مَجْرَى سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَسَمَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ الْغَنَائِمَ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُمُ اصْطَفَوْا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِأَنْفُسِهِمْ غَيْرَ سِهَامِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَلَلْعُلَمَاءِ فِي سَهْمِ النَّبِيِّ ﵇ أَقْوَالٌ مِنْهَا

أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى مَنْ سُمِّيَ فِي الْآيَةِ

وَبِهِ قَالَ الطَّبَرَيُّ عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَنْهُ

وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ

وَقَالَ آخَرُونَ يُجْعَلُ فِي الْخَيْلِ وَالْعِدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَيْضًا قَتَادَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَضَعُ الْإِمَامُ سَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ أَمْرٍ يَنْفَعُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكِرَاعِ وَالسِّلَاحِ وَأَعْطَى أَهْلَ الْبَلَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْفَعَةً وَتَنَفَّلَ مِنْهُ عِنْدَ الْحَرْبِ

٩٤٧ - وَذُكِرَ فِي هَذَا الْبَابِ

عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)) فَتَغَيَّرَتْ وجوه الناس لذلك فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ((إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) قَالَ فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِينَ دِرْهَمَيْنِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ لَمْ يَقُلْ عَنْ أبي عمرة ولا عن بن أَبِي عَمْرَةَ

وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ وَسَقَطَ مِنْ كتابه ذكر أبي عمرة أو بن أَبِي عَمْرَةَ

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي أَبِي عَمْرَةَ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

فقال القعنبي وبن الْقَاسِمِ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو مُصْعَبٍ وَسَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ