الاستذكار
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْسَمُ الْخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُقْسَمُ الخمس على ثلاثة أسهم للفقراء والمساكين وبن السَّبِيلِ وَأَسْقَطَ سَهْمَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَهْمَ ذِي الْقُرْبَى
وَقَالَ سَقَطَا بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ
وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى
وَقَالُوا إِنَّهُ لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُمُ الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ
والحجة لهم حديث بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ مِنَ الْخُمُسِ وَقَالَ ((إِنَّنَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ)) الْحَدِيثَ
وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَيْرُهُ
وَقَالَ بِدُخُولِ بَنِي الْمُطَّلِبِ مَعَ هَاشِمٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ
وَأَمَّا سَائِرُ الْفُقَهَاءِ فَيَقْتَصِرُونَ فِيهِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ
فقد روي عن بن عباس ومحمد بن الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ ((ذَوِي الْقُرْبَى)) الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ في آية الخمس بنو هاشم
قال بن عَبَّاسٍ وَقَدْ خَالَفْنَا فِي ذَلِكَ قَوْمَنَا
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً
وَقَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي إِدْخَالِ بَنِي الْمُطَّلِبِ مَعَ بَنِي هاشم مجاهد وقتادة وبن جُرَيْجٍ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ
وَالْحُجَّةُ لِهَذِهِ الْأَقْوَالِ تَطُولُ وَشَرْطُنَا الِاخْتِصَارُ