Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في السلب في النفل

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٦٦

وَقَدْ يَكُونُ النَّفْلُ فِي اللُّغَةِ أَيْضًا الْعَطِيَّةَ وَالْأَنْفَالُ الْعَطَايَا مِنَ اللَّهِ ﷿ وَمِنَ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) الْأَنْفَالِ ٤١ نَزَلَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ) الْأَنْفَالِ ١ نَزَلَتْ فِي حِينِ تَشَاجَرَ أَهْلُ بَدْرٍ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ

وَرُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ ﷿ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ) الْأَنْفَالِ ١ قال الأنفال لله والرسول نسختها (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) الْأَنْفَالِ ٤١

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن بن عباس في قوله (يسئلونك عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) الْأَنْفَالِ ١ قَالَ الْأَنْفَالُ الْمَغَانِمُ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ خَاصَّةً لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَيْءٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ فأنزل الله تعالى (يسئلونك عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) لَيْسَ لَكُمْ فِيهَا شَيْءٌ (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بينكم) الأنفال ١ ثم نزلت (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) الْأَنْفَالِ ٤١ فَقَسَّمَ الْقِسْمَةِ وَقَسَّمَ الْخُمُسَ لِمَنْ سُمِّيَ فِي الْآيَةِ

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق والثوري وعبد العزيز بن محمد الداروردي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي سَلَامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْأَنْفَالِ فَقَالَ فِينَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْلِ وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا فَنَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أيدينا وجعل لرسول الله فقسمه رسول الله بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَوَاءٍ يَقُولُ عَلَى السَّوَاءِ فَكَانَ ذَلِكَ تَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ وَصَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عُبَادَةَ هَذَا بِأَتَمِّ أَلْفَاظٍ فِي كِتَابِ ((الدُّرَرِ فِي اخْتِصَارِ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ)) وَفِي مَعْنَى التَّشَاجُرِ الَّذِي ذَكَرْنَا له