Skip to content

الاستذكار - باب الترغيب في الجهاد

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٢٠

عشرة فاجتمعت الروم في جمع لم تَجْتَمِعْ فِي مِثْلِهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ قَالَ بن إسحاق في مائة ألف

وقال بن الكلبي في ثلاث مائة ألف وعليهم ما هانو - رَجُلٌ ((مِنَ الْبَابَا وَمَنْ كَانَ تَنَصَّرَ وَلَحِقَ بِالرُّومِ وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ فِي رَجَبٍ فَنَصَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ وَأَظْهَرَهُمْ وَحَضَرَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ زَوْجِهَا الزُّبَيْرِ فَحَدَّثَتْ قَالَتْ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَدُوِّ يَمُرُّ لِيَسْعَى فَتُصِيبُ قَدَمَاهُ عُرْوَةَ أَطْنَابِ خِبَائِي فَيَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ مَيِّتًا مَا أَصَابَ السِّلَاحَ

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللِّيثِيِّ قَالَ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ مِنَ الْعَدُوِّ فَيَسْقُطُ فَيَمُوتُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ أَنِّي أَضْرِبُ أَحَدَهُمْ بِطَرَفِ رِدَائِي ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَمُوتُ وَجَعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْغَمِّ الشَّدِيدِ الَّذِي كَانَ نَزَلَ بِهِمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا كَمَا قَالَ عُمَرُ ﵁

وَأَمَّا قَوْلُهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ فَإِنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يسرا إن مع العسر يسرا) الشَّرْحِ ٥ ٦

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ إِنَّ النَّكِرَةَ إِذَا ثُنِّيَتْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ فَقَوْلُهُ يُسْرًا وَيُسْرًا يُسْرَانِ وَالْعُسْرُ وَالْعُسْرُ عُسْرٌ وَاحِدٌ كَأَنَّهُ جَاءَ لِلتَّأْكِيدِ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ هَكَذَا قَالُوا أَوْ مَعْنَاهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَحْسَنُ مَا رُوِيَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (يا أيها الذين ءامنوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) آلِ عِمْرَانَ ٢٠٠ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القرظي

رواه بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ في هذه الآية (يا أيها الذين ءامنوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) آلِ عِمْرَانَ ٢٠٠ قَالَ اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ وَصَابِرُوا الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدْتُكُمْ عَلَيْهِ وَرَابِطُوا عَدُوَّكُمْ وَعَدُوِّي حَتَّى يَتْرُكَ دِينَهُ لِدِينِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِذَا لَقِيتُمُونِي

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا إبراهيم بن عثمان والحسين بن الضَّحَّاكُ وَاللَّفْظُ لِإِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاصي