Skip to content

الاستذكار - باب السير في الدفعة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ٢٩٧

اللَّهِ ﷺ وَمَنْ قَصَرَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِمَا فِي ذَلِكَ

وَسَيَأْتِي حُكْمُ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَالْعَنَقُ مَشْيُ الدَّوَابِّ مَعْرُوفٌ لَا يُجْهَلُ وَرُبَّمَا استعمل في غير الدواب مجازا

والنص ها هنا كَالْخَبَبِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ وَأَرْفَعُ

وَأَصْلُ النَّصِّ في اللغة الرفع يقال منه نصعت الدَّابَّةُ فِي سَيْرِهَا

قَالَ الشَّاعِرُ

(أَلَسْتُ الَّذِي كَلَّفْتُهَا نَصَّ لَيْلَةٍ ... مِنَ اهْلِ مِنًى نَصًّا إِلَى أَهْلِ يَثْرِبَ)

وَقَالَ اللِّهْبِيُّ

(وَرُبَّ بَيْدَاءَ وَلَيْلٍ دَاجِ ... قَطَعَتْهُ بِالنَّصِّ وَالْإِدْلَاجِ)

وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ

(وَنُصَّ الْحَدِيثَ إِلَى أَهْلِهِ ... فَإِنَّ الْوَثِيقَةَ فِي نَصِّهِ)

أَيِ ارْفَعْهُ إِلَى أَهْلِهِ وَانْسُبْهُ إِلَيْهِمْ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّصُّ التَّحْرِيكُ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الدَّابَّةِ أَقْصَى سَيْرِهَا وَأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ

(تَقْطَعُ الْخَرْقَ بِسَيْرٍ نَصِّ)

وَأَمَّا النَّصُّ فِي الشَّرِيعَةِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي الْعِبَارَةِ تَنَازُعٌ عَنْهُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ

وأما حديث مالك عن نافع أن بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ فَإِنْ فِعْلَهُ فِي ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّنَّةِ

وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَقَالَ لَهُمْ أَوْضِعُوا فِي وَادِي مُحَسِّرٍ

وَقَالَ لَهُمْ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ