Skip to content

الاستذكار - باب جامع الوضوء

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ١٨٤

وَزَارَ ﵇ قَبْرَ أُمِّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ

وَزَارَتْ عَائِشَةُ قَبْرَ أَخِيهَا عبد الرحمن

وزار بن عُمَرَ قَبْرَ أَخِيهِ عَاصِمٍ

وَلَا خِلَافَ فِي إِبَاحَةِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ لِلرِّجَالِ وَكَرَاهِيَتِهَا لِلنِّسَاءِ

وَاحْتَجَّ بحديث بن عَبَّاسٍ قَالَ ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زوارات القبور والمتخذين عليهما الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ))

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) عِنْدَ قَوْلِهِ ﵇ ((كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ))

وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَكَشْفُ مَعْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇ ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ)) فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ عَنْهُ ﵇ ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَى الْقُبُورِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ غَفَرَ اللَّهُ الْعَظِيمُ لَنَا وَلَكُمْ))

وَفِي بَعْضِهَا ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أُجُورَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ))

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي ((التَّمْهِيدِ))

وَقَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْبَقِيعَ فَسَلَّمَ عَلَى الْمَوْتَى وَدَعَا لَهُمْ

وَقَالَ صَخْرُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَامَ عَلَى بَابِ عَائِشَةَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَهْ

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ وَاسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ الْقُبُورِ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ جَنَائِزَهُمْ

وَقَالَ الْحَسَنُ مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ وَالْعِظَامِ النَّخِرَةِ خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَهِيَ بِكَ مُؤْمِنَةٌ فَأَدْخِلْ عَلَيْهَا رَوْحًا مِنْكَ وَسَلَامًا مِنِّي - كُتِبَ لَهُ بِعَدَدِهِمْ حَسَنَاتٌ