Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الطيب في الحج

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ٣١

وَأَمَّا بَقَاءُ نَفْسِ الطِّيبِ عَلَى الْمُحْرِمِ فَلَا

فَهَذِهِ جُمْلَةُ مَنْ حَجَّ مَنْ كَرِهَ الطِّيبَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالْقِيَاسِ

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَيَّبَ الْمُحْرِمُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِمَا شَاءَ مِنَ الطِّيبِ مِمَّا يَبْقَى عَلَيْهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَمِمَّا لَا يَبْقَى

وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ سعد بن أبي وقاص وبن عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ

فَثَبَتَ الْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)

وَقَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَجَابِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحنفية

واختلف في ذلك عن الحسن وبن سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ

وَقَالَ بِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ

وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحَرَمِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ

هَذَا لَفْظُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَمِثْلُهُ رِوَايَةُ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ

وَقَالَ الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا تَجِدُ مِنَ الطِّيبِ حَتَّى قَالَتْ إِنِّي لَأَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ

وَرَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْغَالِيَةِ الْجَيِّدَةِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ

وَهَذَا رَوَاهُ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ