Skip to content

الاستذكار - باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٣٣٧

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الصِّيَامُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً إِذَا حَاضَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ صِيَامِهَا أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ لَا تُؤَخِّرُ الصِّيَامَ وَهِيَ تَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَامَتْ

وَلَيْسَ لِأَحَدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ يُفْطِرَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ مَرَضٍ أَوْ حَيْضَةٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فَيُفْطِرَ

قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلك

وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ قَالَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي السَّفَرِ بِعُذْرٍ وَلَمْ يَصِلْهُ اسْتَأْنَفَ وَإِنْ وَصَلَهُ بَنَى وَإِنْ سَافَرَ لا يفطر وإن فطر اسْتَأْنَفَ وِإِنْ مَرِضَ فِي سَفَرِهِ مَرَضًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ السَّفَرُ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ السَّفَرِ بَنَى إِذَا صَحَّ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ يَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ بِالْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالَّذِي أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الرَّجُلُ يَمْرَضُ بَيْنَ ظَهْرَيْ شَهْرَيِ التَّتَابُعِ فِي الظِّهَارِ أَوِ الْقَتْلِ أَوِ الْكَفَّارَةِ مِنْ رَمَضَانَ

وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَا أَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ فَلَمْ تُؤَخِّرْ وَوَصَلَتْ بِأَيِّ صِيَامِهَا بِمَا سَلَفَ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ وَتَسْتَأْنِفُ الْبِنَاءَ وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْقِطَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا قَبْلَ الْفَجْرِ فَتَتْرُكَ صِيَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَالِمَةً بِطُهْرِهَا فَإِنْ فَعَلَتِ اسْتَأْنَفَتْ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ

وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي المريض الذي قد صام من شَهْرَيِ التَّتَابُعِ بَعْضُهَا قَضَى قَوْلَيْنِ

أَحَدُهُمَا مَا قَالَ مَالِكٌ فِي سِنِّ الْبِنَاءِ

وَمَنْ قَالَ بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَطَاوُسٌ

وَذَكَرَ بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا يَعْتَدُّ بِمَا صَامَ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ

وَسَائِرُهُمْ قَالَ الْمَرِيضُ يَبْنِي إِذَا بَرَأَ وَوَصَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يُفَرِّطْ كَمَا وَصَفْنَا فِي الْحَائِضِ

وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَسْتَأْنِفُ الصِّيَامَ

وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ والحكم بن عتيبة وعطاء الخرساني

قال معمر سألت عطاء الخرساني فَقَالَ كُنَّا نَرَى أَنَّهُ مِثْلُ شَهْرَيْ رَمَضَانَ حتى