Skip to content

الاستذكار - باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ١٤٩

ينام جالسا حتى استثقل قَالَ إِذَا اسْتَثْقَلَ نَوْمًا فَإِنَّا نَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ

وَأَمَّا إِنْ كَانَ نَوْمُهُ غِرَارًا يَنَامُ وَيَسْتَيْقِظُ وَلَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَانَ ينَالُهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ لَا يَقْطَعُونَ صَلَاتَهُمْ ولا يتوضؤون مِنْهُ

قَالَ الْوَلِيدُ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ إِذَا اسْتَثْقَلَ نَوْمًا تَوَضَّأَ

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ لَا وُضُوءَ مِنَ النَّوْمِ وَإِنْ تَوَضَّأَ فَفَضْلٌ أَحْدَثَهُ وَإِنْ تَرَكَ فَلَا حَرَجَ وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْهُ الْفَصْلُ بَيْنَ أَحْوَالِ النَّائِمِ

وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنِ النَّوْمِ فَقَالَ إِنْ كَانَ غِرَارًا لَمْ يَنْقُضِ الطَّهَارَةَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْغِرَارُ الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ

قَالَ جَرِيرٌ

(مَا بَالُ نَوْمِكَ بِالْفِرَاشِ غِرَارَا ... لَوْ كَانَ قَلْبُكَ يَسْتَطِيعُ لَطَارَا)

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا وُضُوءَ إِلَّا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَوَرِّكًا

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنْ تَعَمَّدَ النَّوْمَ فِي السُّجُودِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا وُضُوءَ إِلَّا عَلَى مَنِ اضْطَجَعَ

وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ عُمَرَ لِأَنَّهُ خَصَّصَ الْمُضْطَجِعَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا عَدَاهُ بِخِلَافِهِ

وَرَوَى أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ - وَاسْمُهُ يَزِيدُ عَنْ قتادة عن أبي العالية عن بْنِ عَبَّاسٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا (٢)

وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُنْكَرٌ لَمْ يَرْوِهِ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِذَا اتَّضَعَ لِلنَّوْمِ جَالِسًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَلَا وُضُوءَ عَلَى الْقَائِمِ وَالْجَالِسِ وَإِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ تَوَضَّأَ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ الْوُضُوءُ إِلَّا الْجَالِسَ وَحْدَهُ فَكُلُّ مَنْ زَالَ عَنْ حَدِّ الِاسْتِوَاءِ وَنَامَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ

وَسَوَاءٌ نَامَ قَاعِدًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ مضطجعا