Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٢٩٥

حَدِيثِهَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ ﷺ يَعْنِي أَمَلَكُ لِنَفْسِهِ وَشَهْوَتِهِ

وَالدَّلِيلُ أَنَّ الشَّيْخَ وَالشَّابَّ عِنْدَهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَأَنَّ قَوْلَهَا إِنَّمَا خَرَجَ عَلَى الْإِشْفَاقِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ

٦٠٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَاتِكَةَ ابنة زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَ عُمَرَ بْنِ الخطاب وهو صائم فلا ينهاها

٦٠٤ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ وَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا فَقَالَ أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَتْ نعم

٦٠٥ - مالك عن زيد بن أسلم أن أبا هريرة وسعد بن أبي وقاص كانا يرخصان في القبلة للصائم

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَرِهَ الْقُبْلَةَ لَمْ يَكْرَهْهَا لِنَفْسِهَا وَإِنَّمَا كَرِهَهَا خَشْيَةَ مَا تَحْمِلَ إِلَيْهِ مِنَ الْإِنْزَالِ وَأَقَلُّ ذَلِكَ الْمَذْيُ

لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ مَنْ قَبَّلَ وَسَلَّمَ مِنْ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

وَمِمَّنْ قَالَ بِإِبَاحَةِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبُو هريرة وبن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ

وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا بَأْسَ بِالْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا كَانَ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ

قَالُوا وَإِنْ قَبَّلَ وَأَمْنَى فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ مَنْ قَبَّلَ فَأَمْنَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ القضاء

وقال بن عُلَيَّةَ لَا تُفْسِدُ الْقُبْلَةُ الصَّوْمَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ الْمَاءُ الدَّافِقُ