Skip to content

الاستذكار - باب اشتراء الصدقة والعود فيها

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٢٥٥

الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أَضَاعَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ

٥٨١ - وذكر مثله عن نافع عن بن عُمَرَ عَنْ عُمَرَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْفَرَسُ الْعَتِيقُ هُوَ الْفَارِهُ - عِنْدَنَا -

وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ عَتَقَتِ الْفَرَسُ تَعْتِقُ إِذَا سَبَقَتْ وَفَرَسٌ عَتِيقٌ رَائِعٌ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِجَازَةُ تَحْبِيسِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَفِيهِ أَنَّهُ مَنْ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَغَزَا بِهِ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَفْعَلُ فِي سَائِرِ مَالِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى بَائِعِهِ بَيْعَهُ وَأَنْكَرَ على عمر شراءه ولذلك قال بن عمر إذا بلغت به واد الْقُرَى فَشَأْنَكَ بِهِ