Skip to content

الاستذكار - باب صدقة الخيل والرقيق والعسل

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٢٤٠

ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ صَدَقَةَ الْعَسَلِ الْعُشْرُ وَأَنَّ صَدَقَةَ الزَّيْتِ مِثْلُ ذَلِكَ

وَمِمَّنْ قَالَ بِإِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي الْعَسَلِ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه وهو قول ربيعة وبن شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

إِلَّا أَنَّ الْكُوفِيِّينَ لَا يَرَوْنَ فِيهِ الزَّكَاةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ دُونَ أَرْضِ الْخَرَاجِ

وَرَوَى بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ فِي الْعَسَلِ الْعُشْرَ

قَالَ وَهْبٌ وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ

قَالَ يَحْيَى إِنَّهُ سَمِعَ مَنْ أَدْرَكَ يَقُولُ مَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنَّ فِي الْعَسَلِ الْعُشْرَ

وَهُوَ قول بن وَهْبٍ

وَأَمَّا مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ فَلَا زَكَاةَ عِنْدَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَسَلِ

وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ الْعُشْرَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ مِنْ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ

وَيَرْوِي أَبُو سَيَّارَةَ الْمُتْعِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَاهُ

فَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شعيب فهو حديث حسن رواه بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده أَنَّ فُقَرَاءَ مَنْ بَنِي سَيَّارَةَ بَطْنٍ مَنْ فَهْمٍ كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْلِهِمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ قِرَبٍ قِرْبَةً وَجَاءَ هِلَالٌ - أَحَدُ بَنِي متعان - إلى رسول الله بِعُشْرِ نَحْلٍ لَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ وَادِيًا لَهُ فَحَمَاهُ لَهُ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ عَلَى ذَلِكَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ فَأَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ شَيْئًا وَقَالُوا إِنَّمَا كُنَّا نُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ سُفْيَانُ إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ فَكَتَبَ عُمَرُ إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ يَسُوقُهُ اللَّهُ ﷿ إِلَى مَنْ شَاءَ فَإِنْ أَدَّوْا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاحِمِ لَهُمْ بِوَادِيهِمْ وَإِلَّا