Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الدعاء

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٥٢٧

حَتَّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى

وَقَدْ ذَكَرْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرَّ وَأَبَا مُسْلِمٍ الْأَغَرَّ فِي كِتَابِ الْكُنَى بِمَا يَنْبَغِي مِنْ ذِكْرِهِمَا

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ رِفَاعَةُ الْجُهَنِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَفِي بَعْضِهَا شَطْرُ اللَّيْلِ وَفِي بَعْضِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ وَأَصَحُّهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخر وهو حديث بن شِهَابٍ هَذَا

حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغْوَيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ رَبُّنَا ﷿ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخر إلى سماء الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ

فَلِذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَنْزِلُ الرَّبُّ فِي كُلِّ ليلة إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ الآخر فيقول مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِبْ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرْ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ

فَكَذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ آخِرَ اللَّيْلِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدِي من كلام بن شِهَابٍ أَوْ أَبِي سَلَمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ كَمَا قَالَتِ الْجَمَاعَةُ أَهْلُ السُّنَّةِ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ

وَحُجَّتُهُمْ ظَوَاهِرُ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ (الرَّحْمَنُ عَلَى العرش استوى) طه ٥

كما قال (لتستوا عَلَى ظُهُورِهِ) الزُّخْرُفِ ١٣

وَقَوْلُهُ (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) هود